فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312054 من 466147

فَصْلٌ الْأَلْفَاظُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي رُجُوعِ الْمُقِرِّ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا

فَصْلٌ: [/1 L10329 الْأَلْفَاظُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي رُجُوعِ الْمُقِرِّ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا /1] فَأَمَّا مَا يَكُونُ بِهِ رَاجِعًا فِي إِقْرَارِهِ فَهُوَ الْقَوْلُ ، وَذَلِكَ بِإِحْدَى ثَلَاثَةِ أَلْفَاظٍ: إِمَّا أَنْ يَقُولَ: كَذَبْتُ فِي إِقْرَارِي . أَوْ يَقُولُ: لَمْ أَزْنِ . أَوْ يَقُولُ: قَدْ رَجَعْتُ عَنْ إِقْرَارِي . فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ يَكُونُ رُجُوعًا صَرِيحًا ، فَإِنْ قَالَ: لَا تَحُدُّونِي . لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا صَرِيحًا: لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْعَفْوَ أَوِ الْإِنْظَارَ ، وَلَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ وَلَا الْإِنْظَارُ لَهُ ، إِلَّا لِعُذْرٍ يُنْظَرُ لِأَجَلِهِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ جِنَّةٍ أَوْ قَضَاءِ دَيْنٍ ، فَيُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ بَعْدَ الْكَفِّ عَنْهُ ، فَإِذَا بَيَّنَ عَنْ مُرَادِهِ عُمِلَ عَلَيْهِ وَحُكِمَ بِمُوجِبِهِ . وَلَوْ قَالَ: لَا حَدَّ عَلَيَّ . كَانَ أَقْرَبَ إِلَى صَرِيحِ الرُّجُوعِ مَعَ احْتِمَالٍ فِيهِ ، فَيُسْأَلُ عَنْهُ . فَأَمَّا إِنْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِالرُّجُوعِ وَلَكِنَّ هَرَبَ مِنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ يَقُومُ هَرَبُهُ مَقَامَ رُجُوعِهِ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَقُومُ مَقَامَهُ وَيَكُونُ رُجُوعًا: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَاعِزٍ حِينَ هَرَبَ مِنَ الْأَحْجَارِ:"هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ ، لَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت