واستدل من قال: إن الطائفة تقع على الواحد بقوله تعالى: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ} [التوبة: 123] ولم يختلف أن الواحد إذا نفر من جماعة لطلب العلم والتفهم / في الدين: أنه يجزئ: فهو طائفة .
قوله تعالى ذكره: {الزاني لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} ، إلى قوله: {عَلَى المؤمنين} .
هذه الآية نزلت في قوم من المؤمنين استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في نكاح نسوة من أهل الشرك معروفات ، كن يكرين أنفسهن للزنا ، فأنزل الله تعالى تحريمهن على المؤمنين فقال: الزاني من المؤمنين لا يتزوج امرأة من أولئك البغابا ، فإن تزوجها فإنما يتزوج زانية أو مشركة لأنهن كن مشركات ، والزانية من أولئك البغايا لا ينكحها إلا زان من المؤمنين أو مشرك مثلها.
{وَحُرِّمَ ذلك عَلَى المؤمنين} ، أي حرم الله نكاحهن على المؤمنين.
قال ابن عمر: استأذن رجل من المؤمنين النبي صلى الله عليه وسلم في امرأة يقال لها: أم مهزول كانت تسافح وتشترط له أن تنفق عليه فنزلت الآية.
قال مجاهد: وقتادة ، والزهري: نزلت الآية في نساء معلوم منهن الزنا في الجاهلية ، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن ، فالآية على هذا القول مخصوصة محكمة في نساء بأعيانهن .
وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب: هي عامة ولكنها نسخت بقوله: {وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ} الآية ، فكل من زنى بامرأة فله أن يتزوجها ولغيره أن يتزوجها بعد الاستبراء ، وهو قول ابن عمر ، وسالم ، وجابر بن زيد ، وعطاء ، وطاووس ، ومالك وأبي حنيفة ، والشافعي.
قال الشافعي: الآية منسوخة إن شاء الله ، كما قال ابن المسيب.
قال الشافعي: الآية منسوخة إن شاء الله ، كما قال ابن المسيب.
وروي عن بعض أهل العلم أنه قال: إذا زنى الرجل بالمرأة ثم ظهر له أن