فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314027 من 466147

يتزوجها فليتعرض لها في الزنا فإن قبلت منه ، وساعدته فلا يتزوجها ، وإن أبته من العودة فليتزوجها إن شاء . وعن ابن عباس: أن النكاح هنا الوطء ، أي الزاني من أهل القبلة لا يزني إلا بزانية مثله من أهل القبلة أو مشركة ، والزانية من أهل القبلة لا تزني إلا بزان من أهل القبلة مثلها أو مشرك.

{وَحُرِّمَ ذلك عَلَى المؤمنين} .

أي وحرم الزنا على المؤمنين ، واختار الطبري هذا القول ، واحتج في ذلك بأن الزانية من المسلمين لا يحل أن تتزوج مشركاً بحال ، ولا يجوز للزاني من المسلمين أن يتزوج مشركة وثنية بحال ، فيكون المعنى: الزاني من المسلمين لا يزني إلا بزانية من المسلمين لا تستحل الزنا أو بمشركة تستحل الزنا والزانية لا تزني إلا بزان من المسلمين لا يستحل الزنا أو بمشرك يستحل الزنا ، وأنكر هذا القول بعض العلماء ، لقوله تعالى ذكره: {وَحُرِّمَ ذلك عَلَى المؤمنين} لأنه لا يلزم على قول ابن عباس أن يكون المعنى وحرم الزنا على المؤمنين وليس هو محرم على المؤمنين خاصة ، وإنما التقدير: حرم هذا النكاح على المؤمنين ، أي نكاح البغايا ، والزنا محرم على المؤمن والكافر .

وقال الحسن: معنى الآية: الزاني المجلود لا ينكح إلا زانية مجلودة أو مشركة ، وكذا الزانية . وهو مذهبه.

وروي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله".

فعلى قول الحسن تكون المشركة هنا يراد بها الكتابية ، وليس على هذا القول أحد من فقهاء الأمصار ، والحديث عندهم منسوخ بإنكاح الأيامى في القرآن.

قال أحمد بن يحيى: حقيقة النكاح الوطء.

تقول العرب: أنكحت الأرض الحنطة ، وأنكر هذا أبو إسحاق وقال: النكاح ليس هو الوطء ، إنما هو عقده .

وقيل الآية محكمة ، والمعنى الزاني المشهور ثلاثاً لا يحل لمؤمنة أن تتزوجه ، والزانية المشهورة بالزنا لا يحل لمؤمن أن يتزوجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت