قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: بلغنا أنه يرسل يوم القيامة على الناس ريح منتنة حتى تؤذي كل بر وفاجر حتى إذا بلغت من الناس / كل مبلغ ، وكادت أن تمسك بأنفاس الناس ناداهم مناد يسمع صوته كلهم: أتدرون ما هذه الريح التي آذتكم ؟ فيقولون: لا ندري غير أنها قد بلغت منا كل مبلغ ، فقال: ألا إنها ريح فروج الزناة
الذين لقوا الله بزناهم لم يتوبوا منه ، ثم ينصرف بهم ولم يذكر جنة ولا ناراً.
وهذه الآية ناسخةٌ للآيتين اللتين في سورة النساء ، قوله تعالى {واللاتي يَأْتِينَ الفاحشة مِن نِّسَآئِكُمْ} [النساء: 15] إلى {رَّحِيماً} [النساء: 16] .
ورأى عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وابن مسعود والمغيرة ابن شعبة: أن لا يجرد ثوب المضروب ، وبه قال الشعبي
والنخعي وطاوس وقتادة.
وعن عمر بن عبد العزيز أنه ضرب قاذفاً مجرداً.
وقال الأوزاعي: الإمام مخير إن شاء نزع ، وإن شاء ترك . وقال مالك: لا تجرد المرأة ، ويترك عليها ما يسترها .
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يضرب الرجال قياماً ، والنساء قعوداً ، وهو قوله الثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق.
وقال مالك: يضرب المرأة والرجل وهما قاعدان ، ومنع ابن مسعود والحسن والثوري وابن حنبل من مد المضروب .
وقال الشافعي: لا يمد ويترك له يد يتقي بها ولا يربط . وأمر عمر بضرب امرأة ، فقال: اضرباها ولا تحرق جلدها.
وقال الحسن: يضرب السكران ضرباً غير مبرح.
وقال مالك: يضرب ضرباً لا يشق ولا يضع سوطاً فوق سوط . قال الشافعي: لا يبلغ أن ينهمر الدم في شيء من الحدود والعقوبات ؛ لأنه من أسباب التلف ، وليس يراد بالجلد التلف ، إنما يراد به النكال والكفارة.
وقال عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، يعطى كل عضو من الضرب حقه . قال الشافعي: ويترك الجلاد في الوجه والفرج.