فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314023 من 466147

الخليل وسيبويه لأن الأمر بالفعل أولى ، وسائر النحويين على خلافهما في هذا الاختيار ، واستدل المبرد على خلافهما ، بإجماع الجميع على الرفع في قوله: {واللذان يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا} [النساء: 16] وإنما اختار النحويون الرفع لأنه مبهم لا يقصد به شخص بعينه (زنى) ، وتقدير الرفع عند سيبويه والخليل"وفيما يتلى عليكم الزانية والزاني ، ويحسن الرفع بالابتداء وما بعده خبره ، والمعنى من زنى من الرجال والنساء ، وهو حر بكر غير محصن فاجلدوه ضرباً مائة جلدة . {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ} أي رقة ، ورحمة"

عند الجلد في دين الله ، أي في طاعة الله فيما أمركم به من إقامة الحدود ، فكل من أقام الحد . فهو ممن لا تأخذه رأفة في حدود الله.

والرأفة من الآدميين ، رقة القلب ، وهي من الله تعالى رحمة وإنعام ولا يجوز عليه رقة القلب.

وقوله: {إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر} لأن لا تقصروا في إقامة الحدود.

{إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} وهذا يدل على أن إقامة حدود الله من الإيمان بخلاف ما تدعيه المرجئة من أن الإيمان قول بلا عمل.

وقال ابن المسيب والحسن: معناه لا تخففوا الضرب ولكن أوجعوا ،

قالا: هو الجلد الشديد.

وقيل: معناه انزعوا الثياب عنهما قبل الجلد ، قاله حماد.

وقال الزهري: يجتهد في حد الزاني والفرية ، ويخفف في حد الشارب.

وقال قتادة: يخفف في الشارب والفرية ، ويجتهد في الزاني فهذا حد الزاني ، وليس في كتاب الله تعالى دلالة على كيفية الجلد ، ولكن أجمع العلماء على أن الجلد بالسوط سوط بين السوطين .

وروي أن عمر رضي الله عنه أتي برجل وجب عليه حد فدعا بسوط فقال: إيتوني بألين منه ، فأتي بألين منه ، فقال: إيتوني بأشد ، فأوتي بسوط بين السوطين ، فقال: اضرب ولا ترين إبطك ، وأعط كل عضو حقه.

والزنا من أعظم الكبائر والفواحش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت