فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314019 من 466147

ولما كان المؤمن عبدًا لله - جل ذكره - وهو العزيز الجبار الرفيع الدرجات:

كان الله المولى الأعلى وعبده المولى الأسفل، حمى عرضه هذه الحماية.

قال الله - جل ذكره:(لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ

وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ)أي: بمعنى الموالاة

والعبودية.

ويقول - جلَّ جلالُه -:"ابن آدم، مرضت فلم تزرني، وجعت فلم تطعمني، وظمئت فلم"

تسقني"إلى قوله:"أما إنك لو فعلت ذلك لعبدي فعلته بي"."

ويقول - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه:"إني لأطلع على قلب عبد فأجد الغالب"

على قلبه ذكري إلا كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به..."."

ومن هذا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"مولى القوم منهم".

وقال لجعفر:"أنت مني وأنا منك"وقال مثلها لعلي.

وقال لجعفر:"أنت مني وأنا منك"وقال مثلها لعلي وقال لأسامة:"أنت"

سيدنا ومولانا"أي: سيدنا يعني - والله أعلم: المؤمنين هو من ساداتهم"

ومولانا؛ يعني: النَّبي وبيته.

أتبع ذلك قوله - عز وجل -: (يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(17)

موضع الموعظة هنا هو إعلامه إياهم بقرب المؤمن منه ومنزلته عنده،

فمن كان مؤمنًا فلا يُصغي لمثلها بعد هذا ولا يشايع في ذلك، فإنه قد جاء في

الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال مبلغًا عن ربه - عز وجل -:"من آذى لي مؤمنًا فليأذن مني"

بالمحاربة"."

وفي مفهوم قوله: (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) عزله عن منزلة المؤمن

المطلق كما قال:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين"

يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب..."أي: ليس بالمؤمن المطلق عليه اسم"

المؤمن الذي يحميه الله هذه الحماية، فإنه قد جاء عن أبي ذر - رحمه الله - عن

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"جاءني جبريل فأخبرني وقال: بشر أمتك أنه من مات لا"

يشرك بالله شيئا دخل الجنة، وإن زنا وإن سرق، قلت: وإن زنا وإن سرق؛ قال: وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت