فوالله إن النبي صلى الله عليه وسلم ليريد أن يأمر بضربه ، إذ نزل عليه الوحي ، فعرفوا بذلك في تربد وجهه ، فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي فنزل {والذين يَرْمُونَ أزواجهم} .
{وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ} ، فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال:"أَبْشِرْ يا هِلالُ فَقَدْ جَعَلَ الله لَكَ مَخْرَجاً".
فقال هلال: قد كنت أرجو ذلك من ربي.
فأرسلوا إليها ، فجاءت فتلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما وذكرهما ، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا.
فقال هلال: والله يا رسول الله لقد صدقت عليهما.
فقالت: كذب علي.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لاعِنُوا بَيْنَهُما".
فقيل لهلال: اشهد.
فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ؛ فلما كانت الخامسة ، قيل: يا هلال ، اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب.
قال: والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها ، فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.
ثم قيل لها: اشهدي.
فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، فلما كانت الخامسة ، قيل لها: اتقي الله ، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، وان هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب ، فمكثت ساعة ثم قالت: والله لا أفضح قومي ، فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ، وقال: إن جاءت به أصيهب أريسج أثيبج خمش الساقين ، فهو لهلال.
وإن جاءت به أورق جعداً جمالياً خدلج الساقين سابغ الأليتين ، فهو للذي رميت به.
فجاءت به أورق جعداً جمالياً خدلج الساقين سابغ الأليتين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لَوْلاَ الأَيْمَانُ ، لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ"قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميراً على مصر ولا يدعى لأب.