فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313978 من 466147

{والزانية لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرّمَ ذلك عَلَى المؤمنين} ، يعني: الزنى ؛ وقال الحسن البصري: الزاني المجلود بالزنى ، لا ينكح إلا زانية مجلودة مثله في الزنى.

وروي عن علي بن أبي طالب: أن مجلوداً تزوج امرأة غير مجلودة ، ففرق بينهما ؛ ويقال: أراد به النكاح ، لا ينكح ، يعني: لا يتزوج.

وكان التزويج حراماً بهذه الآية ، ثم نسخ بما روي أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمرأتي لا ترد يد لامس ، فقال: طَلِّقْهَا.

قال: إني أحبها ، فقال: أَمْسِكْهَا.

وقال سعيد بن المسيب: {الزانى لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً} .

كانوا يرون الآية التي بعدها نسختها {وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ والصالحين مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ والله وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32] الآية.

ثم قال عز وجل: {والذين يَرْمُونَ المحصنات} ، يعني: يقذفون العفائف من النساء الحرائر المسلمات ، {ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء} على صدق مقالتهم ، {فاجلدوهم} ؛ يقول: للحكام ؛ ويقال: هذا الخطاب لجميع المسلمين.

ثم إن المسلمين فوضوا الأمر إلى الإمام وإلى القاضي ، ليقيم عليهم الحد.

{ثَمَانِينَ جَلْدَةً} ، يعني: ثمانين سوطاً.

{وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً} ، أي لا تقبلوا لهم شهادة بعد إقامة الحد عليهم.

{وَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون} ، يعني: العاصين.

قال عز وجل: {إِلاَّ الذين تَابُواْ مِن بَعْدِ ذلك} ، يعني: القذف.

{وَأَصْلَحُواْ} ، يعني: العمل بعد التوبة ، {فَإِنَّ الله غَفُورٌ} لذنوبهم بعد التوبة ، {رَّحِيمٌ} بهم بعد التوبة ؛ وقال شريح: يقبل توبته فيما بينه وبين الله تعالى.

فأما شهادته ، فلا تقبل أبداً ؛ وقال إبراهيم النخعي رحمه الله: إذا تاب ذهب عنه الفسق ، ولا تقبل شهادته أبداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت