فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313171 من 466147

(يَدْرَأ) أي: يدفع العذاب عن الزوجة أن تشهد هي الأخرى أربع شهادات بالله ، تقول: أشهد الله أنه كاذب فيما رماني به ، وفي الخامسة تقول: غضب الله عليَّ إنْ كان هو من الصادقين . فإن امتنعت الزوجة عن هذه الشهادة فقد ثبت عليها الزنا ، وإنْ حلفتْ فقد تعادلا ، ولم يَعُدْ كل منهما صالحاً للآخر ، وعندها يُفرِّق الشرع بينهما تفريقاً نهائياً لا عودةَ بعده ، ولا تحل له أبداً .

هذا التشريع فَضْل من الله ؛ لأنه أنهى هذه المسألة على خير ما تنهي عليه ؛ لذلك يقول الحق سبحانه بعدها: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ . .} .

أي: لولا هذا لَفُضحتم ولتفاقمت بينكم العداوة ، لكن عصمكم فضل الله في هذا التشريع الحكيم المناسب لهذه الحالة .

والقذف جريمة بشعة في حَقِّ المجتمع كله ، تشيع فيه الفاحشة وتتقطع الأواصر ، هذا إنْ كان للمحصنات البعيدات ، وهو أعظم إنْ كان للزوجة ، لكن ما بالك إنْ وقع مثل هذا القول على أم ليست أماً لواحد ، إنما هي أم لجميع المؤمنين ، هي أم المؤمنين السيدة عائشة - رضي الله عنها وأرضاها - فكانت مناسبة أن يذكر السياق ما كان من قَذْف السيدة عائشة ، والذي سُمِّي بحادثة الإفك ؛ لماذا؟

لأن الله تعالى يريد أن يُعطينا الأُسْوة في النبوة نفسها ، ويريد أنْ يُسلِّي عائشة صاحبة النسب العريق وأم المؤمنين ، وقد قيل فيها ما قيل ؛ لذلك ستظل السيدة عائشة أُسْوة لكل شريفة تُرْمَى في عِرْضها ، ويحاول أعداؤها تشويه صورتها ، نقول لها: لا عليك ، فقد قالوا مثل هذا في عائشة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت