فجاءت بأشبه خلق لشريك - قال الحافظ ابن حجر اختلف الائمة في هذا الموضع فمنهم من رجح انها نزلت في شأن عويمر ومنهم من رجح انها في شأن هلال واحتج القرطبي إلى تجويز نزول الآية مرتين ومنهم من جمع بينهما بان أول من وقع ذلك هلال وصادف مجيءى عويمر أيضا فنزلت في شأنهما معا وإلى هذا اجنح النووي وسبقه الخطيب - وقال الحافظ ابن حجر يحتمل ان النزول سبق بسبب هلال فلما جاء عويمر ولم يكن له علم بما وقع لهلال علمه النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم ولهذا قال في قصة هلال فنزل جبرئيل - وفي قصة عويمر قد انزل الله فيك أي فيمن وقع له مثل ما وقع لك وبهذا أجاب ابن الصباغ في الشامل - (مسألة) وبناء على عموم قوله تعالى الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ قال مالك والشافعي وأحمد كل زوج صح طلاقه صح لعانه سواء كانا حرين أو عبدين عدلين أو فاسقين أو أحدهما حرّا عدلا والآخر عبدا أو فاسقا - وكذا سواء كانا مسلمين أو كافرين أو أحدهما خلافا لمالك فإن عنده انكحة الكفار فاسدة لا يصح طلاقه فلا يصح لعانه - وقال أبو حنيفة لا يجوز اللعان مالم يكن الزوج أهلا للشهادة - يعني حرا عاقلا بالغا مسلما وتكون الزوجة ممن يحد قاذفها يعني حرة عاقلة بالغة مسلمة غير متهمة بالزنى - فلا يجرى اللعان عنده إذا كان الزوج عبدا أو كافرا أو محدودا في قذف بل يحد حد القذف ان كانت المرأة ممن يحد قاذفها والا يعزّر ان رأى الامام - لكن ان كان الزوج أعمى أو فاسقا يجوز لعانه لأن الفاسق يجوز للقاضى قبول شهادته وان لم يجب قبوله - والأعمى انما لا تقبل شهادته لعدم تميزه بين المشهود له والمشهود عليه وهاهنا هو يميز بين نفسه وبين أمرأته فكان أهلا لهذه الشهادة دون غيرها وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة ان الأعمى لايلا عن - وكذا لا يجرى اللعان عند أبي حنيفة