فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313110 من 466147

لا خلاف في ان حد القذف اجتمع فيه الحقان حق الله تعالى وحق العبد فإنه شرع لدفع العار عن المقذوف وهو الّذي ينتفع به على الخصوص فمن هذا الوجه هو حق العبد ثم انه شرع زاجرا ولذا سمى حدا والمقصود من شرع الزواجر اخلاء العالم عن الفساد وهذا آية حق الله تعالى فمن أجل كونه حقّا للعبد يشترط فيه مطالبة المقذوف ولا يبطل الشهادة بالتقادم ويجب على المستأمن - ويقيمه القاضي بعلمه إذا علمه في أيام قضائه لا إذا علم قبل ولايته حتى يشهد به عنده - ويقدم استيفاؤه على حد الزنى والسرقة إذا اجتمعا ولا يصح الرجوع عنه بعد الإقرار به - ومن أجل كونه حقا لله تعالى لا يجوز للمقذوف استيفاؤها بنفسه بل الاستيفاء للامام ويندرئ بالشبهات ولا ينقلب مالا عند سقوطه ولا يستخلف عليه القاذف وينتصف بالرق كسائر العقوبات الواجبة حقا لله تعالى - بخلاف حق العبد فإنه يتقدر بقدر التالف ولا يختلف باختلاف المتلف ولهذه الفروع كلها متفقة عليها - واختلفوا في تغليب أحد الحقين على الآخر فمال الشافعي إلى تغليب حق العبد باعتبار حاجته وغنى الله تعالى - ومال أبو حنيفة إلى تغليب حق الله تعالى لأن ما للعبد يتولاه مولاه فيصير حق العبد مرعيّا به ولا كذلك عكسه إذ لا ولاية للعبد في استيفاء حقوق الله تعالى إلا بنيابته - ويتفرع على هذا الاختلاف فروع اخر مختلف فيها - منها الإرث فعند الشافعي حدّ القذف يورث وعند أبي حنيفة لا يورث إذ الإرث لا يجرى في حقوق الله ويجرى في حقوق العباد بشرط كونه مالا أو ما يتصل بالمال كالكفالة أو ما ينقلب إلى المال كالقصاص والحد ليس شيئا منها فيبطل بموت المقذوف - إذ لم يثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت