من غير ان يدفعهما إلى الوالي - ورواه ابن ماجه وفيه قصة لعائشة ورواه سعيد بن منصور عن هشيم عن ابن أبي ليلى عن نافع نحوه وروى مالك في الموطإ والشافعي عنه قال خرجت عائشة إلى مكة ومعها غلام لبنى عبد الله بن أبي بكر الصديق فذكر قصة فيها انه سرق واعترف فامرت به عائشة فقطعت يده وروى مالك في الموطإ ان حفصة قتلت امة لها سحرت ورواه عبد الرزاق وزاد فانكر ذلك عثمان بن عفان فقال ابن عمر ما تنكر على أم المؤمنين أمراة سحرت فاعترفت - ولابى حنيفة ما رواه أصحاب السنن في كتبهم عن ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير موقوفا ومرفوعا اربع إلى الولاة الحدود والصدقات والجمعات والفيء - وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ أي رحمة قرأ ابن كثير رافة بفتح الهمزة ولم يختلفوا في سورة الحديد انها ساكنة لمجاورة ورحمة فِي دِينِ اللَّهِ أي في طاعته يعني لا تعطلوا الحدود بان لا تقيموها رحمة على الناس كذا قال مجاهد وعكرمة وعطاء وسعيد بن جبير والنخعي والشعبي روى الشيخان في الصحيحين - عن عائشة ان قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية الّتي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ومن يجترئى عليه الا اسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه اسامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشفع في حد من حدود الله ثم قام فاختطب ثم قال انما أهلك الذين قبلكم انهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها - وقال جماعة معناها لا تأخذكم بهما رأفة فتخففوا الضرب ولكن اوجعوهما ضربا وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن قال أبو حنيفة يجتهد في حد الزنى ثم في حد الشرب ويخفف في حد القذف لأن سببه محتمل لاحتمال كونه صادقا بخلاف حد الشرب فإن سببه متيقن وجناية الزنى أعظم منه - وقال قتادة يخفف في حد الشرب والفرية ويجتهد