والمنذرى سنده صحيح ورواه الطبراني في الأصغر والبيهقي في الدلائل في قصة والمعتدة بالكنايات لاختلاف الصحابة في كونها رواجع والجارية المبيعة والممهورة في حق البائع والزوج لكونها في ضمانه وكذا كل جهة أباحها عالم كنكاح بلا شهود - ففى هذه الصور لا يحد وإن كان الواطى يعتقد الحرمة وكذا من زفت إليه غير أمرأته في أول وهلة وقالت النساء انها زوجتك لاحد عليه اجماعا وعليه المهر قضى بذلك عليّ رضى الله عنه وبالعدة لأنه اعتمد دليلا وهو الاخبار في موضع الاشتباه إذ الإنسان لا يتميز بين أمرأته وغيرها في أول وهلة - بخلاف من وجد على فراشه أمراة فوطيها فإنه يجب عليه الحد عند أبي حنيفة خلافا لمالك والشافعي وأحمد فعندهم لا يحد قياسا على المزفوفة بجامع ظن الحل - لنا انه لا اشتباه بعد طول الصحبة فلم يكن الظن مستندا إلى دليل - وكذا إذا كان أعمى لأنه يمكنه التمييز بالسؤال وغيره الا إذا دعاها فاجابته اجنبية قالت انا زوجتك فواقعها لأن الاخبار دليل وجاز تشابه النغمة خصوصا لو لم يطل الصحبة والله أعلم (مسألة) ومن الشبهة عند أبي حنيفة وزفر وسفيان الثوري شبهة عقد فمن نكح أمراة لا يحل نكاحها لا يجب عليه حد الزنى عند أبي حنيفة لكن يجب عليه العقوبة البليغة الشديدة - قلت والأولى أن يقال فيه القتل حدّا اتباعا بالحديث - وعند مالك والشافعي وأحمد وابى يوسف ومحمد يجب عليه حد الزنى ان كان عالما بذلك لأنه وطى في فرج مجمع على تحريمه من غير ملك ولا شبهة ملك والواطى أهل للحد عالم بالتحريم فيجب الحد كما لو لم يوجد العقد إذ العقد ليس لشبهة لأنه لم يصارف محله لأنه في نفسه خيانة يوجب عقوبة انضمت إلى زنى فلم يكن شبهة كما لو أكرهها وعاقبها وزنى بها - ولو سلمنا ان العقد شبهة والوطي بالشبهة لم يكن زنى فهو اغلظ من الزنى فاحرى ان يجب فيه