فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3122 من 466147

فمن المعلوم أن سورة البراءة آخر سورة نزلت وجاءت

هذه الآية فِي تضاعيف القصص المتأخرة وقد كانت فرضية الزكاة قبلها بأعوام ، فمراد ابن عمر - رضي الله عنهما - هو تقدم الإجمال رتبة لا نزولا على التفصيل الذي هو متأخر رتبة وإن كان متقدما نزولا.

وبالجملة فإن شروط المفسر فِي هذا الباب لا تتجاوز هذين الأمرين.

أولهما قصص الغزوات وغيرها التي ترد فيها الإيماءات إلى خصوصيات القصص والأحداث بحيث لا تفهم الآيات إلا فِي ضوء الإطلاع عليها.

والثاني: الإطلاع على فائدة بعض القيود وأسباب التشديد والتأكيد فِي بعض المواضع التي تتوقف معرفة حقيقتها على معرفة أسباب النزول. وهذا المبحث الأخير هو فِي الأصل فن من فنون التوجيه.

فن التوجيه:

ويراد بالتوجيه بيان وجه الكلام ومعناه وحاصل هذه الكلمة أنه:

-قد تقع أحيانا فِي الآية شبهة ظاهرة لاستبعاد تلك الصورة التي تدل عليها الآية.

-أو يبدو - فِي ظاهر الأمر - تناقض وتعارض فِي مفهود الآية.

-أو يصعب فهم مدلول الآية على ذهن المبتدئ.

-أو لا تتمكن من ذهنه فائدة قيد القيود.

فإذا قام المفسر بحل هذه الإشكالات اعتبر ذلك"توجيهاً".

أمثلة للتوجيه:

مثال ذلك قوله - تعالى - على لسان بني إسرائيل: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ} إلخ الآية.

فقد ورد هنا سؤال ، وهو أن المدة بين موسى وعيسى - عليهما السلام - مدة طويلة ، فكيف أمكن أن يكون هارون أخا لمريم ؟

كأن السائل كان قد أضمر فِي نفسه أن هارون هذا الذي ذكر هنا هو هارون أخو موسى - عليهما السلام - فأجاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن بني إسرائيل كانوا يسمون بأسماء الصالحين من الماضين (فهارون ليس شخصاً واحداً ، بل هارون أخو مريم غير هارون أخى موسى - عليهما السلام -) .

-وكذلك لما سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يمشي

الإنسان يوم الحشر على وجهه ، قال - صلى الله عليه وسلم -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت