قلت: قال أحمد بظاهر الآية ، ومعناها عند غيره: أن مرتكب ليس بكفوء إلا للزانية ، أو لا يستحب اختيار الزانية ، وقوله - تعالى - {وَحُرِّمَ ذَلِكَ} إشارة إلى الزنا والشرك ، فلا نسخ وأما قوله - تعالى - {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى} فعام لا ينسخ الخاص.
17 -آية الأمر للعبد والخدم بالاستيذان:
وقوله - تعالى -: {لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} الآية منسوخة ، وقيل: لا ولكن تهاون الناس فِي العمل بها.
قلت: مذهب ابن عباس - رضي الله عنهما - أنها ليست بمنسوخة ، وهذا أوجه وأولى بالاعتماد.
18 -ومن الأحزاب آية عدم حل النساء للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أزواجه:
قوله - تعالى - {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} الآية ، منسوخة بقوله - تعالى -: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} الآية.
قلت: يحتمل أن يكون الناسخ مقدماً فِي التلاوة وهو الأظهر عندي.
19 -ومن المجادلة: آية الأمر بإيتاء الصدقة عند مناجاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -:
قوله - تعالى -: {إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا} الآية. منسوخة بالآية بعدها.
20 -ومن الممتحنة: آية المبادلة بين مهور الأزواج:
قوله - تعالى -: {فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا} قبل: منسوخ بآية السيف ، وقيل: بآية الغنيمة. وقيل: محكم.
قلت: الأظهر أنه محكم ، ولكن الحكم فِي الهادنة وعند قوة الكفار.
12 -ومن المزمل: آية الأمر بقيام الليل:
قوله - تعالى -: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} منسوخ بآخر السورة ، ثم نسخ الآخر بالصلوات الخمس.
قلت: دعوى النسخ بالصلوات الخمس غير متجهة بل الحق أن أول السورة فِي تأكيد الندب إلى قيام الليل وآخرها نسخ التأكيد إلى مجرد الندب.