قال السيوطي موافقاً لابن العربي: فهذه إحدى وعشرون آية منسوخة على خلاف فِي بعضها ، ولا يصح دعوى النسخ فِي غيرها والأصح فِي آية الاستيذان والقسمة ، الإحكام وعدم النسخ ، فصارت تسعة عشر.
قلت: ما حررته لا يتعين النسخ إلا فِي خمس آيات.
الفصل الثالث في
أسباب النزول
صعوبة موضوع أسباب النزول:
ومن المواضيع الصعبة أيضاً معرفة أسباب النزول ، ووجه الصعوبة فِي هذا الباب كذلك اختلاف المتقدمين والمتأخرين فيها.
معنى نزلت فِي كذا:
وما يستفاد من استقراء كلام الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - أنهم لا يقولون"نزلت فِي كذا"لمجرد بيان الحديث الذي وقع فِي عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان سبباً لنزول تلك الآية:
بل إنهم يستعملون هذا التعبير أحياناً لبيان ما تنطبق عليه الآية وتصدق عليه مما حدث فِي عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بعده (فهو بيان لصورة من الصور التي تصدق عيلها الآية) فيقولون عند ذاك"نزلت فِي كذا"ولا يلزم فِي مثل هذا الموضع أن
تنطبق جميع القيود الواردة فِي الآية على الحادث ، بل يكفي أن ينطبق أصل الحكم الوارد فيها.
وتارة يكون قد أورد بعض الصحابة - رضي الله عنهم - فِي حضرته - صلى الله عليه وسلم - سؤالاً. أو يقع حادث فِي عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ويكون هو - صلى الله عليه وسلم - قد استنبط حكمه من آية من الآيات وتلاها عليهم فِي ذلك الباب ، فيحكون هذا الحادث ويقولون"نزلت الآية فِي كذا"وتارة يقولون عند ذلك"فأنزل الله - تعالى - قول كذا"أو"فنزلت كذا". وإذا عبر أحد عن ذلك بتكرار نزول الآية فله كذلك مساغ.
روايات المحدثين التي لا علاقة لها بأسباب النزول: