قيل: إنها منسوخة بقوله - تعالى -: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} وقيل: لا بل هو محكم ، وليس فيها آية يصح فيها دعوى النسخ غير هذه الآية.
قلت:"حق تقاته"فِي الشرك والكفر وما يرجع إلى الاعتقاد ، و"ما استطعتم"فِي الأعمال ، من لم يستطع الوضوء يتيمم ، ومن لم يستطع القيام يصلي قاعداً ، وهذا التوجيه ظاهر من سياق الآية ، وهو قوله - تعالى -: {وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} .
8 -ومن سورة النشاء: آية الإيتاء للموالي: د
قوله - تعالى -: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} منسوخة بقوله - تعالى -: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} .
قلت ظاهر الآية ، أن الميراث للموالي والبر والصلة لمولي الموالاة ، فلا نسخ.
9 -آية إيتاء اليتامى والمساكين من الميراث:
وقوله - تعالى -: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى}
إلخ. قيل: منسوخة ، وقيل: لا ولكن تهاون الناس فِي العمل بها.
قلت: قال ابن عباس - رضي الله عنه -: هي محكمة ، والأمر للاستحباب ، وهذا أظهر.
10 -آية التعزيز لمرتكبات الفواحش:
وقوله - تعالى -: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} الآية. منسوخة بآية النور.
قلت: لا نسخ فِي ذلك. بل هو ممتد إلى الغاية فلما جاءت الغاية ، بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن السبيل الموعود كذا وكذا ، فلا نسخ.
11 -ومن المائدة: آية النهي عن إحلال الشهر الحرام:
قوله - تعالى -: {وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ} إلخ منسوخة بإباحة القتال فيه.
قلت: لا نجد فِي القرآن ناسخاً له ولا فِي السنة الصحيحة ولكن المعنى: أن القتال المحرم يكون فِي الشهر الحرام أشد تغليطاً كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فِي الخطبة ،"دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فِي شهركم هذا فِي بلدكم هذا".