قلت: معنى"كما كتب"التشبيه فِي نفس الوجوب فلا نسخ إنما هو تغير لما كان عندهم قبل الرشع ولم نجد دليلاً على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرع لهم ذلك ، ولو سلم فإنما كان ذلك ثابتاً بالنسة (لا أنه شرعه لهم وأمرهم به) .
4 -آية القتال فِي الشهر الحرام:
وقوله - تعالى - يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه الآية ، منسوخة بقوله: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} الآية. أخرجه ابن جرير عن عطاء بن ميسرة.
قلت: هذه الآية لا تدل على تحريم القتال ، بل تدل على
تجويزه ، وهي من قبيل تسليم العلة وإطهار المانع ، فالمعنى أن القتال فِي الشهر الحرام كبير شديد ولكن الفتنة أشد منه ، فجاز فِي مقابلتها ، وهذا التوجيه ظاهر من سياقها كما لا يخفى.
5 -آية المتاع إلى الحول:
وقوله - تعالى -: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ} - إلى قوله - {إِلَى الْحَوْلِ} منسوخة بالميراث ، والسكنى باقية عند قوم. منسوخة عند آخرين بحديث:"لا سكنى إلخ".
قلت: هي كما قال: منسوخة عند جمهور المفسرين ويمكن أن يقال: يستحب أو يجوز للميت الوصية ولا يجب على المرأة أن تسكن فِي وصيته ، وعليه ابن عباس - رضي الله عنه - وهذا التوجيه ظاهر من الآية.
6 -آية المحاسبة على الباطن والظاهر:
وقوله - تعالى - {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} منسوخة بقوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}
قلت: هو من باب تخصيص العام ، بينت الآية المتأخرة أن المراد ما فِي أنفسكم من الإخلاص والنفاق ، لا من أحاديث النفس التي لا اختيار فيها ، فإن التكليف لا يكون إلا فيما هو فِي وسع الإنسان.
7 -ومن آل عمران: آية اتقاء الله حق التقوى:
قوله - تعالى -: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}