فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2974 من 466147

وفسر بعضهم قوله: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً}

أي اقرأه على هذا الترتيب من غير تقديم ولا تأخير وجاء النكير على من قرأه معكوسا ولو حلف أن يقرأ القرآن على الترتيب لم يلزم إلا على هذا الترتيب ولو نزل القرآن جملة واحدة كما اقترحوا عليه لنزل على هذا الترتيب وإنما تفرقت سوره وآياته نزولا لحاجة الناس إليها حالة بعد حالة ولأن فيه الناسخ والمنسوخ ولم يكن ليجتمعا نزولا وأبلغ الحكم فِي تفرقه ما قال سبحانه: {وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ}

وهذا أصل بني عليه مسائل كثيرة

وقال القاضي أبو بكر بن الطيب فإن قيل قد اختلف السلف فِي ترتيب القرآن فمنهم من كتب فِي المصحف السور على تاريخ نزولها وقدم المكي على المدني ومنهم جعل من أوله: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}

وهو أول مصحف علي وأما مصحف ابن مسعود فأوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}

ثم البقرة ثم النساء على ترتيب مختلف وفي مصحف أبي كان أوله الحمد

ثم النساء ثم آل عمران ثم الأنعام ثم الأعراف ثم المائدة على اختلاف شديد

فالجواب أنه يحتمل أن يكون ترتيب السور على ما هي عليه اليوم على وجه الاجتهاد من الصحابة رضي الله عنهم وذكر ذلك مكي فِي سورة براءة وأن وضع البسملة فِي الأول هو من النبي - صلى الله عليه وسلم -

وقال أبو بكر بن الأنباري: أنزل الله القرآن كله إلى سماء الدنيا ثم فرق فِي بضع وعشرين فكانت السورة تنزل لأمر يحدث والآية جوابا لمستخبر ويقف جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - على موضع السورة والآية فاتساق السور كاتساق الآيات والحروف كله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فمن قدم سورة أو أخرها فقد أفسد نظم لآيات

قال القاضي أبو بكر: ومن نظم السور على المكي والمدني لم يدر أين يضع الفاتحة لاختلافهم فِي موضع نزولها ويضطر إلى تأخير الآية فِي رأس خمس وثلاثين ومائتين من البقرة إلى رأس الأربعين ومن أفسد نظم القرآن فقد كفر به

تنبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت