فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2975 من 466147

ترتيب وضع السور فِي المصحف

لترتيب وضع السور فِي المصحف أسباب تطلع على أنه توقيفي صادر عن حكيم أحدها بحسب الحروف كما فِي الحواميم وثانيها لموافقة أول السورة لآخر ما قبلها كآخر الحمد فِي المعنى وأول البقرة وثالثها للوزن فِي اللفظ كآخر تبت وأول الإخلاص ورابعها لمشابهة جملة السورة لجملة الأخرى مثل: {وَالضُّحَى}

و: {أَلَمْ نَشْرَحْ}

قال بعض الأئمة: وسورة الفاتحة تضمنت الإقرار بالربوبية والالتجاء إليه فِي دين الإسلام والصيانة عن دين اليهودية والنصرانية

وسورة البقرة تضمنت قواعد الدين وآل عمران مكملة لمقصودها فالبقرة بمنزلة إقامة الدليل على الحكم وآل عمران بمنزلة الجواب عن شبهات الخصوم ولهذا قرن فيها ذكر المتشابه منها بظهور الحجة والبيان فإنه نزل أولها فِي آخر الأمر لما قدم وفد نجران النصارى وآخرها يتعلق بيوم أحد والنصارى تمسكوا بالمتشابه فأجيبوا عن شبههم بالبيان ويوم أحد تمسك الكفار بالقتال فقوبلوا بالبيان وبه يعلم الجواب لمن تتبع المتشابه من القول والفعل وأوجب الحج فِي آل عمران وأما فِي البقرة فذكر أنه مشروع وأمر بتمامه بعد الشروع فيه ولهذا ذكر البيت والصفا والمروة وكان خطاب النصارى فِي آل عمران أكثر كما أن خطاب اليهود فِي البقرة أكثر لأن التوراة أصل والإنجيل فرع لها والنبي - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر إلى المدينة دعا اليهود وجاهدهم وكان جهاده للنصارى فِي آخر الأمر كما كان دعاؤه لأهل الشرك قبل أهل الكتاب ولهذا كانت السور المكية فيها الدين الذي اتفق عليه الأنبياء فخوطب بها جميع الناس والسور المدنية فيها خطاب من أقر بالأنبياء من أهل الكتاب والمؤمنين فخوطبوا يا أهل الكتاب يا بني إسرائيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت