فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2972 من 466147

وذهبت طائفة إلى الأول والخلاف يرجع إلى اللفظ لأن القائل بالثاني يقول: إنه رمز إليهم بذلك لعلمهم بأسباب نزوله ومواقع كلماته ولهذا قال الإمام مالك إنما ألفوا القرآن على ما كانوا يسمعونه من النبي - صلى الله عليه وسلم - مع قوله بأن ترتيب السور اجتهاد منهم فآل الخلاف إلى أنه هل ذلك بتوقيف قولي أم بمجرد استناد فعلى وبحيث بقي لهم فيه مجال للنظر فإن قيل فإذا كانوا قد سمعوه منه كما استقر عليه ترتيبه ففي ماذا أعملوا الأفكار وأي مجال بقي لهم بعد هذا الاعتبار قيل قد روى مسلم فِي صحيحه عن حذيفة قال:"صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فافتتح سورة البقرة فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت يصلى بها فِي ركعة فمضى فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران"الحديث فلما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربما فعل هذا إرادة للتوسعة على الأمة وتبيانا لجليل تلك النعمة كان محلا للتوقف حتى استقر النظر على رأي ما كان من فعله الأكثر فهذا محل اجتهادهم فِي المسألة.

والقول الثالث: مال إليه القاضي أبو محمد بن عطية أن كثيرا من السور كان قد علم ترتيبها فِي حياته صلى الله عليه وسلم كالسبع الطوال والحواميم والمفصل وأشاروا إلى أن ما سوى ذلك يمكن أن يكون فوض الأمر فيه إلى الأمة بعده

وقال أبو جعفر بن الزبير الآثار تشهد بأكثر مما نص عليه ابن عطية ويبقى منها قليل يمكن أن يجرى فيه الخلاف ، كقوله اقرءوا الزهراوين البقرة وآل عمران رواه مسلم ولحديث سعيد بن خالد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسبع الطوال فِي ركعة رواه ابن أبي شيبة فِي مصنفه وفيه أنه عليه الصلاة والسلام كان يجمع المفصل فِي ركعة

وروى البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال فِي بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء إنهن من العتاق الأول وهن من تلادي فذكرها نسقا كما استقر ترتيبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت