فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190840 من 466147

قَالَ الْقُشَيْرِيُّ: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَصَخْرُ بْنُ خَنْسَاءَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَسَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ غَنَمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ وَآخَرُ.

قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ نَدَبْتَنَا لِلْخُرُوجِ مَعَكَ، فَاحْمِلْنَا عَلَى الْخِفَافِ الْمَرْفُوعَةِ وَالنِّعَالِ الْمَخْصُوفَةِ نَغْزُ مَعَكَ.

فَقَالَ: (لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) فَتَوَلَّوْا وَهُمْ يَبْكُونَ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلُوهُ أَنْ يَحْمِلَهُمْ عَلَى الدَّوَابِّ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَحْتَاجُ إِلَى بَعِيرَيْنِ، بَعِيرٍ يَرْكَبُهُ وَبَعِيرٍ يَحْمِلُ مَاءَهُ وَزَادَهُ لِبُعْدِ الطَّرِيقِ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: نَزَلَتْ فِي أَبِي مُوسَى وَأَصْحَابِهِ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَحْمِلُوهُ، وَوَافَقَ ذَلِكَ مِنْهُ غَضَبًا فَقَالَ: (وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) فَتَوَلَّوْا يَبْكُونَ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَاهُمْ ذودا.

فقال أبو موسى: أَلَسْتَ حَلَفْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: (إِنِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي) .

قُلْتُ: وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ.

وَفِي مُسْلِمٍ: فَدَعَا بِنَا فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى ... الْحَدِيثَ.

وَفِي آخِرِهِ: (فَانْطَلِقُوا فَإِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللَّهُ) .

وَقَالَ الْحَسَنُ أَيْضًا وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحْمِلُهُ.

* فائدة

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ) مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ.

ثُمَّ مِنْهَا مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ، وَمِنْهَا مَا يَحْتَمِلُ التَّرْدِيدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت