فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190793 من 466147

وإنما ذكرَ لفظ (عَسَى) ؛ ليكون الإنسانُ بين الطمعِ والإشفاق، فيكون أبعدَ من الاتِّكالِ والإهمالِ.

(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ...(111)

فإن قِيْلَ: كيف يصحُّ شراءُ الجنَّة على ذلكَ وهي مملوكةٌ لله تعالى؟

وكيف يشترِي أحدٌ ملكه يملكهُ؟

قِيْلَ: إنما ذكر هذا على وجهِ التلطُّف للمؤمنين في تأكيدِ الجزاء كما قَالَ اللهُ تَعَالَى: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} [البقرة: 245] فذكرَ الصدقةَ بلفظِ القَرْضِ للتحريضِ على ذلك والترغيب فيه، إذِ القرضُ يوجب ردَّ المفلسِ لا محالةَ، وكأن اللهُ عَامَلَ عبادَهُ معاملةَ مَنْ هو غيرُ مالكٍ، وعن جعفر الصَّادق أنه كان يقولُ: (يَا ابْنَ آدَمَ اعْرِفْ قَدْرَ نَفْسِكَ، فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَرَّفَكَ قَدْرَكَ وَلَمْ يَرْضَ أنْ يَكُونَ لَكَ ثَمَنٌ غَيْرُ الْجَنَّةِ) .

(فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ(129)

وإنَّما خُصَّ العرشُ بذلك؛ لأنه إذا كان ربُّ العرشِ العظيمِ مع عَظَمَتِهِ، كان ربُّ ما دونَهُ في العِظَمِ. وَقِيْلَ: إنما خصَّ العرش؛ تشريفاً للعرشِ وتعظيماً لشأنهِ. انتهى انتهى {تفسير القرآن العظيم، المنسوب للإمام الطبراني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت