فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161856 من 466147

(وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ) بالكفر والظلم، بَعْدَ إِصْلاحِها بإقامة الشرائع وظهور العدل.

(ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) أي: ذلك الذي أمرتكم به ونهيتكم عنه هو خير لكم من إبقائكم على ما أنتم عليه، ومعنى الخيرية: الزيادة مطلقًا إذ لا خير فيما هم فيه، أو: في الإنسانية وحسن الأحدوثة وجمع المال. قاله البيضاوي.

(قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا قالَ أَوَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ(88)

أي: ليكونن أحد الأمرين إما إخراجكم من القرية أو عودكم في الكفر، وشعيب عليه السلام لم يكن في ملتهم قط لأن الأنبياء - عليهم السلام - لا يجوز عليهم الكفر مطلقًا، لكنهم غلّبوا الجماعة على الواحد فخُوطب هو وقومه بخطابهم، وعلى ذلك أجرى الجواب في قوله: (قالَ أَوَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ) . قاله البيضاوي.

وقال ابن عطية: و (عاد) قد يكون بمعنى (صار) فلا يقتضي تقدم ذلك المحال.

قلت: ويؤيده ما في حديث الجَهنميين: «قد عادوا حممًا» أي: صاروا.

(وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا ...(89)

خذلاننا وارتدادنا، وفيه تسليم للإرادة المغيبة، والعلم المحيط، فإنّ القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء.

فإن قلت: هو معصوم فلا يصح فيه العود؟

الألوهية، كقول نبينا صلّى الله عليه وسلّم: «يا مُقَلِّبَ القُلوبِ ثَبِّت قَلبي عَلَى دِينِكَ» «1» .

(1) أخرجه مطولا أحمد في المسند (6/ 91) عن السيدة عائشة رضي الله عنها والترمذي في (القدر - باب ما جاء أن القلوب بين أصبعى الرحمن) من حديث أنس رضي الله عنه. وفى (الدعوات، باب 90) من حديث أم سلمة رضي الله عنها. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت