32 -قوله تعالى: (يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيم) .
قاله هنا وفي"يونس"بلفظ (سَاحِر) موافقةَ لما قبله ، وهو"إنَّ هذا لَسَاحِرٌ عليم"هنا ، و (إنَّه لا يفلحُ السَّاحِرونَ) في يونس.
وقُرئ"بكل سَحَّار"موافقةً لما في الشعراء.
33 -قوله تعالى: (قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذنَ لَكُمْ . .) .
قاله هنا بلفظ"به"وقال في طه والشعراء بلفظ"له". لأن الضمير هنا عائدٌ إلى ربِّ العالمين ، وفي تَيْنِكَ إلى موسى ، لقوله فيهما (إنَّهُ لَكبيرُكُمْ) .
وقيل:"آمنتم بِهِ"و"آمنتُم له"واحد.
34 -قوله تعالى: (وَقَالُوا مَهْمَا تَأتِنَا بِهِ مِنْ آيةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنَ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) .
إن قلتَ: كيف سمَّوْا ذلكَ آيةً مع قولهم"لِتسْحرَنا بهَا"؟!
قلتُ: إنما سمَّوْه آيةً استهزاءً بموسى ، لا اعتقاداً أنه آية .
35 -قوله تعالى: (وَدَمَّرْنَا مَا كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كانُوا يَعرِشُونَ) .
إن قلتَ: ما الجمعُ بينه وبين قوله في الشعراء (فَأخرجناهُم من جَنَّاتٍ وعُيونٍ) ؟ الآية.
قلتُ: معنى"دمَّرْنا"أبطلنا ما كان يصنع فرعون وقومه ، من المكر والكيد بموسى عليه السلام"وَمَا كانُوا يعرِشُونَ"يبنون من الصَّرح ، الذي أمر فرعون هامانَ ببنائه ، ليصعد بواسطته إلى السَّماء.
وقيل: هو على ظاهره من أنَّ معنى"دمَّرنا"أهلكنا ، لأن اللَّه تعالى أورث ذلك بني إسرائيل مدَّة ثمَّ دمَّره.
36 -قوله تعالى: (وَفي ذَلِكُمْ بَلاَءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) .
أي نعمةٌ عظيمةٌ ، إن جعلتَ الإشارة راجعة إلى الإِنجاء
في قوله تعالى"وإذْ أنجيناكُمْ مِنْ آلَِ فرعونَ".