فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160000 من 466147

{وَقَبِيلُهُ:} حزبه وجماعته.

وقوله: {مِنْ حَيْثُ} يقتضي كونهم متستّرين عنّا بشيء لو لم يتستّروا لرأيناهم، قال صلّى الله عليه وسلّم: (من احتاج إلى كشف عورته فقال: بسم الله ما شاء الله لا قوّة إلاّ بالله، كان سترا بينه وبين الجنّ) .

{إِنّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ:} قيّضناهم قرناء.

28 - {وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً:} وهو تقديمهم عند الطّواف، وقيل: هو عامّ.

{قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا:} على وجه الاحتجاج إذا ناظرهم مؤمن وبيّن لهم قبحها، وقوله: {إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ} دليل أنّها موجودة قبل الشّريعة، وهي

ما جبل الطّبائع على ردّها وذمّها كالظّلم والكذب والغدر والتخنث ونحوها، لم يوجبها الله تعالى في كتاب ولا لسان نبيّ ولا ندب إليها ولا أباح.

29 - {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ:} فيه دليل أنّ القسط موجود قبل الشّريعة وإلاّ لما صحّ الأمر به، وهو العدل الذي يتعادل به العقلاء. (112 و)

{وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ:} أي: أخلصوا عزائمكم ونيّاتكم وليكن كلّ واحد منكم ذا وجه واحد ولا يكوننّ ذا وجهين منافقا مرائيا ولا يكوننّ معرضا.

{عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ:} في كلّ متعبّد.

{كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ:} تشبيه العود بالبدء من حيث التّقليب والتّركيب والإحياء والإنطاق، وعن ابن عبّاس أنّ التّشبيه لكونهم حفاة عراة غرلا بهما.

وإنّما لم يقل: يعيدكم، لاعتبار نظم رؤوس الآي عند الكوفيّين، ولاعتبار سائر الأفعال المسندة إليهم عند الباقين.

30 - {حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ:} أي: ثبت وظهر وتحقّق، تقول: حقّت الخيانة على فلان، أي: ظهرت. وإنّما قال: {هَدى،} ولم يقل: أضلّ؛ لأنّ الله متّصف بالهداية من جميع الوجوه، غير متّصف بالإضلال من جميع الوجوه.

31 - {خُذُوا زِينَتَكُمْ:} أمر بستر العورة عند الطّواف والصّلاة، عن ابن عبّاس وعطاء ومجاهد. ويجوز أن يكون حكم التّرجيل والتّطيّب ولبس الجديد والألبسة الحسنة في الجمع والأعياد مأخوذا منها على وجه الاستحباب.

وكان المشركون قد سوّل لهم الشّيطان أن لا يطوفوا في ثياب يبتدلون فيها ويقولوا:

لا نطوف في ثوب عصينا الله فيه، فالغنيّ منهم قد أعدّ لطوافه ثوبا، والمتوسّط كان يكتري، والفقير كان يطوف عريانا، وربّما لا يكرون للمرأة الحسناء ثوبا لتطوف عريانة فينظروا إلى عورتها، حتى طافت واحدة وقالت: [من الرّجز]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت