(ح) أن الرجل إن طلق من تزوجها قبل الدخول فلها نصف المهر ، إذا كان قد سمى مهرا ، وإن كان لم يسم مهرا ، فلها المتعة ، وهي قدر من المال أو الكسوة يناسب حالهما ، ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره....
وقد ذكر سبحانه أن التي يموت زوجها تبقى فِي بيته سنة ولا يخرجها أحد متاعا بالمعروف حقا على المحسنين.
وقد ذكر سبحانه فِي أثناء أحكام الأسرة الأمر بالصلاة القيمة التي لا اعوجاج فيها.
الدولة تقوم على النظام
وبعد أن بين الله تعالى نظام الأسرة - وهي قوام الجماعة - أخذ سبحانه وتعالى يبين نظام الجماعة ، وأنها لا تعيش إلا فِي عزة ، واستقلال بنفسها ، فصور سبحانه جماعة أصيبت بالذلة فماتت نخرة فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم بالبأس والعزة ، فالذلة موت ، والعزة حياة.
ثم بين الله تعالى حال قوم من بني إسرائيل طلبوا أن يكون لهم ذو سلطان
ممكن منهم وبرضا الله سبحانه وتعالى ، فمكن الله لحاكم ذي سلطان ، وهو طالوت ، لأن له مؤهلات الحكم ، فقد أوتى بسطة فِي العلم والجسم ، ولكنهم لا يريدون إلا ملكا مسيطرا بحكم الوراثة (قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق
بالملك منه . .. ، ولكن الله سبحانه وتعالى أراهم ملكه بأن يتغلب على أعدائهم (وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن فِي ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ، وقد خرح بهم طالوت مجاهدا مستردا عزتهم ، واختبر الله إرادتهم بنهر ، فمن شرب منه فليس له من - القوة المصممة ما يجاهد به ، ومن لم يشرب منه فله إرادة الجهاد وعزيمته.
ومهما يكن من حالهم فقد كان النصر (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين.
الرسل والألوهية