ويذكر الله سبحانه وتعالى وجوب ذكره سبحانه فِي أيام معدودات ، وأن من تقدم فِي يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى.
ثم يذكر سبحانه وتعالى أخلاق الحاكم الفاسد ، وهو من فقد الإيمان بالله وأوتى حلاوة اللسان والتغرير بها ، والحاكم الفاضل هو من يبتغى مرضاة الله تعالى.
ويدعو القرآن الكريم إلى الدخول فِي السلم (أى الإسلام) ، ويثبت أن الناس جميعا أمة واحدة ، ويبين سبحانه أن النبيين جاءوا لمنع الاختلاف بين الناس بسبب الأهواء والشهوات ، ويبين سبحانه أنه لا علاج للشر إلا بتحمل أعباء الجهاد للخير ، وأن مقاومة الشر تستدعى تحمل أعباء الجهاد: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب.
ويبين سبحانه أن ذلك يقتضى أن يكون الإنفاق فِي الأسرة وفى الجهاد ، ويقتضى الاستعداد للقتال دائما ، وهو ما تكرهه الطبائع البشرية (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ، وأن الأشهر الحرم ، وهي: ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب ، القتال فيها حرام إلا إذا اضطروا إلى ذلك ، وأن من يرتد عن دينه بالفتنة ، فيموت على الردة يكون من الذين . .. حبطت أعمالهم فِي الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ، وأن الرحمة للذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا ، ويبين سبحانه وتعالى حرمة الخمر والميسر ، وأنه إذا كان فيهما بعض النفع فالإثم أكبر.
ويبين سبحانه وتعالى العناية باليتامى بإصلاحهم ، وضمهم إلى الأسر الفاضلة ، وإلا كانوا مادة تخريب فِي الأمة ، فلا تكون صالحة للجهاد الذي يكون به رفعة الدين ، والعزة الإسلامية.
أحكام فِي الأسرة
اشتملت هذه السورة على أحكام كثيرة فِي الأسرة منها: