فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15765 من 466147

إلى بعض قالوا جاهلين: أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم ؟ ! كأن الله تعالى لا يعلم ، ولقد ركبهم الغرور فِي أنفسهم ، فقالوا: لن تمسنا النار إلا أياما معدودات ، فبين الله أن الخطايا تركبهم ، وسيؤخذون بها ، ولقد أخذ الله تعالى عليهم الميثاق بألا يعبدوا إلا الله ويقيموا الصلاة ، وأخذ عليهم الميثاق بألا يسفكوا دماءهم وألا يقتل بعضهم بعضا ، ومع ذلك أخرجوا بعضهم من ديارهم ، ولا يسفكون أسراكم إلا بفدية ، ويؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ، ويحكم عليهم سبحانه ، بالحكم الخالد لكل من اتبع الشهوات بأنه اشترى الحياة الدنيا بالآخرة ، وبعد ذلك ذكر الله تعالى سلسلة الرسالة الإلهية التي ابتدئت بموسى ، ثم عيسى ، وأنهم كفروا بالأنبياء ، فكلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم كفروا به أو قتلوه ، ولما جاءهم القرآن مصدقا لما بين يديه كذبوه ، وهم عندهم العلم به.

ويعيب الله تعالى عليهم قتلهم الأنبياء ، ولا يمكن أن يكون ذلك إلا بغير الحق.

ولقد ذكر سبحانه وتعالى أنه قد جاءهم موسى بالبينات وأنقذهم من فرعون ، ومع ذلك بفقدهم التفكير المستقل المدرك عبدوا العجل ، كما كان يعبده فرعون وملؤه ، ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى أخذ الميثاق ، لبيان أنهم لا يرعون ذمة ، ولا يقومون بخير ، ولقد كانوا يحسبون أنهم أبناء الله وأحباؤه ، وأن الدار الآخرة خالصة لهم من دون الناس فتحداهم الله تعالى بأن يتمنوا الموت ولن يتمنوه ؟ لأن عبد الشهوة يتعلق بالدنيا وما فيها ، يعبد الشهوة العاجلة ، ولا يرجو الآجلة ، وذكر سبحانه عداوتهم لجبريل مما يدل على صغر تفكيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت