فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15590 من 466147

والجندي فِي الحرب تشغله على الأقل مخافتان مخافة على نفسه وعلى المجاهدين معه من أخطار الموت أو الهزيمة ومخافة على أهله من الضياع والعيلة لو قتل لذلك انساق البيان الكريم يطرد عن قلبه كلتا المخافتين أما أهله فقد وصى الله للزوجة إذا مات زوجها بأن تمتع حولا كاملا فِي بيته وكذلك مطلقته سيتقرر لها حق فِي المتعة لا ينسى فليقر عينا من هذه الناحية وأما خوف الموت فليعلم أن الذي يطلب الموت قد توهب له الحياة ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم وأما خوف الهزيمة فإن النصر بيد الله وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله وتلك سنة الله فِي المرسلين هكذا أبعدت المخاوف كلها عن قلوب المجاهدين بعد أن زودت أرواحهم بزاد التقوى وهكذا أصبحوا على استعداد نفسي كامل لتلقي الأوامر العليا فليصدر إليهم الأمر صريحا بالجهاد فِي سبيل الله

بأموالهم وأنفسهم ولتفصل لهم العبر التاريخية التي تثبت أقدامهم حين البأس والتي تزيدهم أملا فِي النصر والجهاد كما فلنا جهادان جهاد بالنفس وجهاد بالمال وليس الجهاد بالمال وقفا على شؤون الحرب بل هو بذله فِي كل ما يرفه عن الأمة ويقوي شوكة الدولة ويحمي حمى الملة ولقد أخذ الجهاد بالنفس حظه من الدعوة فِي آية قصيرة ثم فِي آيات كثيرة وأخذ الجهاد بالمال بعض حظه فِي آية قصيرة فمن العدل أن يأخذ تمام حظه فِي آيات كثيرة كذلك وهكذا نرى الدعوة إليه تأخذ الآن قسطها مطبوعا بطابع الشدة تارة وطابع اللين تارة وطابع التعليم المفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت