فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142503 من 466147

وقوله: {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ} (أنى) استفهام فيه معنى التوبيخ والتعجب، أي: من أين يكون له ولد؟ أو كيف يكون له ولد؟ والولد لا يكون إلّا من صاحبةٍ، وهو متعالٍ عنها. و (كان) هنا يحتمل أن تكون الناقصة وخبرها {أَنَّى} ، أو {لَهُ} ، وأن تكون التامة.

وقوله: {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ} الجمهور على التاء في قوله: {وَلَمْ تَكُنْ} النقط من فوقه، لأجل تأنيث الصاحبة، وقرئ: بالياء النقط من تحته، وتذكيره لأحد ثلاثة أوجه:

إما للفصل كقوله، أعني الشاعر:

209 -لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ ...

وإما لكونك تضمر في كان اسمها، وهو ضمير اسم الله جل جلاله، أي لم يكن الله له صاحبة. أو ضمير الشأن والحديث ثم تفسره بالجملة، كما تقول: كان زيد قائم، أي: كان الحديث والشأن زيد قائم.

{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) } :

قوله عز وجل: {ذَلِكُمُ} رفع بالابتداء، والإِشارة إلى الموصوف بما تقدم من الصفات، واختلف في خبر الابتداء.

فقيل: ما بعده أخبار مترادفة وهي {اللَّهُ} ، {رَبُّكُمْ} ، {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} ، {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} على معنى: ذلكم الجامع لهذه الصفات. [وقوله: {فَاعْبُدُوهُ} : مسبب عن مضمون الجملة، على معنى: من استجمعت له هذه الصفات كان هو الحقيق بالعبادة فاعبدوه ولا تعبدوا من دونه من بعض خلقه] .

وقيل: الخبر {اللَّهُ} وما بعده بدل منه.

وقيل: {اللَّهُ} بدل من {ذَلِكُمُ} ، والخبر ما بعده.

وقيل: {ذَلِكُمُ اللَّهُ} ابتداء وخبر، و {رَبُّكُمْ} نعت لاسم الله، و {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} خبر بعد خبر، و {خَالِقُ} خبر مبتدأ محذوف، أي: هو خالق كل شيء، دلّ عليه ما قبله.

{قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت