فَاَلَّذِي يَغْلِبُ فِي ظَنِّي فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الصَّابِئِينَ أَنَّهُ شَاهَدَ قَوْمًا مِنْهُمْ أَنَّهُمْ يَظْهَرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ النَّصَارَى وَأَنَّهُمْ يَقْرَءُونَ الْإِنْجِيلَ وَلَا يَنْتَحِلُونَ دِينَ الْمَسِيحِ تَقِيَّةً؛ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفُقَهَاءِ لَا يَرَوْنَ إقْرَارَ مُعْتَقَدِي مَقَالِهِمْ بِالْجِزْيَةِ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ السَّيْفُ؛ وَمَنْ كَانَ اعْتِقَادُهُ مِنْ الصَّابِئِينَ مَا وَصَفْنَا فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَأَنَّهُ لَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ وَلَا تُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}