أصل الحبط: هو تلف الدابة من كثرة ما تتناول من طعام لَا يناسبها، والإيمان هنا الشرائع والأحكام، والكفر بها الاستهانة بها وعدم الأخذ بما تدعو إليه، والمعنى: ومن ينحرف عن دينه، ولا يؤمن ويذعن لأحكام الإسلام فقد تلف ما كان يعمله من خير؛ وذهب، وهو في الآخرة من الخاسرين، ولم يقل سبحانه في هذا المقام - ومن يكفر بالله - بل قال: (وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ) للإشارة إلى أن الإغراء بإفساد الدين من جهة النساء يبتدئ بالأعمال، ثم ينتهي إلى العقيدة، وهو سبحانه الذي يقي النفوس من الزلل، ويحفظها من الشر، اللهم احفظ قلوبنا فلا تزيغ، ونفوسنا فلا تنحرف، وعقولنا فلا تضل، إنك سميع الدعاء. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...