وَذَكَرَ فِي حَاشِيَتِهِ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الْمَذْهَبِ إِبَاحَةُ ذَبِيحَةِ بَنِي تَغْلِبَ ، قَالَ:"وَأَمَّا مَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ غَيْرُ كِتَابِيٍّ فَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهَا تُبَاحُ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَابْنُ الْقَيِّمِ ، وَالثَّانِيَةُ لَا تُبَاحُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ;"
لِأَنَّهُ وُجِدَ مَا يَقْتَضِي الْإِبَاحَةَ وَالتَّحْرِيمَ ، فَغُلِّبَ التَّحْرِيمُ ، كَمَا لَوْ جَرَحَهُ - أَيِ الصَّيْدَ - مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ". انْتَهَى ."
أَقُولُ:"وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ آخَرُ ، هُوَ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْأَبِ ، وَكَانَ اللَّائِقُ بِقَوْلِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ أَشْرَفَ الْأَبَوَيْنِ فِي الدِّينِ أَنْ يَجْعَلُوا ذَبْحَ الصَّغِيرِ كَذَبْحِ أَشْرَفِ وَالِدَيْهِ ، وَأَمَّا الْبَالِغُ فَلَا وَجْهَ لِلْبَحْثِ عَنْ أَبَوَيْهِ ; فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كِتَابِيًّا كَانَ دَاخِلًا فِي عُمُومِ الْآيَةِ ."