فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119974 من 466147

الأحسن لكم والأليق بكم ألّا تحلفوا أبدا تعظيما لاسم اللّه وتكريما لجلاله ، ولهذا حذركم بالتحفظ عليها ، وكانت العرب تحمد قليل الحلف والبار بحلفه المحافظ عليه ، قال قائلهم:

قليل ألا يا حافظ ليمينه إذا بدرت منه الاليّة برّه

راجع تفصيل هذا في الآية 225 المذكورة آنفا من البقرة ، هذا واعلم أن العلماء استنتجوا من هذه الآية وآية البقرة حرمة القسم على ترك الطّاعة وإن عدم المؤاخذة المشار إليه في الآية عدم إيجاب الكفارة به ، وإن اللّغو باليمين هو ما يجري على لسانك من غير قصد مثل لا واللّه ، وبلى واللّه على قول الشّافعي وأحمد رحمهما اللّه ، وقال أبو حنيفة ومالك هو أن يحلف على شيء يعتقد أنه لم يكن فيظهر أنه وقع بالفعل ، ولكل وجه ، واللّه أعلم بما يريد.

وقد قابل جل شأنه اللغو بالقصد لينفي ما هو غير مقصود مما قالاه وغيره"كَذلِكَ"مثل ما بينا لكم كفارة أيمانكم"يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ"في جميع ما تحتاجون إليه من أمر دينكم ودنياكم"لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" (89) نعمه عليكم ، قال ابن عباس رضي اللّه عنه لما نزلت الآية السّابقة قال الّذين اتفقوا على الرّهبانية يا رسول اللّه كيف نفعل بأيماننا التي تحالفنا عليها ؟ فأنزل اللّه هذه الآية وبين لهم المخرج وسهله عليهم ، الحكم الشّرعي يجب أن يكون الصّيام متتابعا قياسا على كفارة الظّهار والقتل ، وجوز الشّافعي تفرقها لأن كفارة الظّهار والقتل جاءت بالنص ولا نص على تتابع كفارة اليمين ، أما ما احتج به من أنه ورد في بعض القراءات ثلاثة أيّام متتابعات لا قيمة لها ولا عبرة بها لأنها لم تكن متواترة ، ويشترط في القرآن التواتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت