قال تعالى"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ"من الطّاعم الطّيبة والمشارب اللّذيذة والرّوائح الكريمة والملابس الفاخرة والمساكن الواسعة والمطايا المطهمة الجميلة والسّلاح المحلى"وَلا تَعْتَدُوا"ما حده اللّه لكم مما أحله إلى ما حرمه"إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" (87) حدوده فتحرموا حسب أهوائكم ما لم يحرمه ربكم ، وتحللوا ما حرمه ، راجع الآية 93 من آل عمران المارة"وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ"
تأكيدا للوصية بما أمروا به ، وأكد هذا التأكيد بقوله"الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ" (88) تدل هذه الآية على أن اللّه تعالى تكفل برزق خلقه ، ولذلك قال كلوا ، وإذا كان كذلك وهو كذلك فعلى العبد أن يجمل في طلب الرّزق ، قال صلّى اللّه عليه وسلم أجملوا في طلب الرّزق.
وفي رواية في طلب الدّنيا فإن كلا ميسّر لما كتب له منها.
يعني أن الرّزق المقدر للعبد سيأتيه سواء ألحف بطلبه أو أجمل ، وإذا كان كذلك فليرفق بالسعي وليتعفف بالطلب فهو أحسن له وأحشم وأوقر.