فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119952 من 466147

ثم وصف اللّه تعالى أولئك اليهود بقوله عز قوله"كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ"أي انهم كلما حاربوا غلبوا ، وهكذا إلى الأبد إن شاء اللّه لم تقم لهم قائمة ، كيف وقد أخبر اللّه عنهم بقوله"ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ"الآية 62 من البقرة المارة وهي مكررة ، فتراهم كلما فسدوا بعث اللّه عليهم من يهلكهم ، فقد فسدوا قبلا فبعث اللّه عليهم بختنصر البابلي ، ثم رجعوا إلى اللّه ، حتى إذا كثروا ونعمرا أفسدوا ثانيا ، فبعث اللّه عليهم طيطوس الرّومي ، ثم رجعوا إلى اللّه حتى أنستهم نعمته ذكره أفسدوا أيضا ، فسلّط اللّه عليهم المجوس أي الفرس ، ثم أفسدوا وطغوا وبغوا وتعدوا واعتدوا فسلط اللّه عليهم

المؤمنين ، ثم أفسدوا فسلط اللّه عليهم هتلر الألماني فشتتهم

وأوقع بهم البلاء ، ولم يزالوا إنشاء اللّه تحت الرّق والعسف إلى يوم القيمة كيف وقد قال تعالى (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ) الآية 167 من سورة الأعراف ج 1 فراجعها.

وإن هذا الزعيم الألماني بعد أن اطلع على سوء نيتهم وعدم رعايتهم المعروف لبلاده مع أنهم ساكنون فيها أباد كثيرا منهم ونفى وأجلى وسلب وقتل وشرد وشدد عليهم ، حتى إنهم صاروا يهاجرون مع الأسف إلى بلاد العرب إذ لا يحملهم أحد غيرهم لصفاء قلوبهم وتمسكهم بدينهم الموصي بمراعاة أهل الكتاب واحترامهم وصايا اللّه ورسوله بهم القائل ، لهم مالنا وعليهم ما علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت