فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119945 من 466147

ثم وصف اللّه جل شأنه هؤلاء بقوله"أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ"من شدة رحمتهم تراهم خافضي الجناح لهم متواضعين مترفقين فيهم مشفقين عليهم ، يعاملونهم باللين معاملة الوالد ولده"أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ"غلاظ شداد عليهم مظهرين قوتهم وألفتهم عليهم كالأسد على فريسته"يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"مع إخوانهم المؤمنين من عادى اللّه ورسوله من الكافرين والمنافقين والموالين إليهم الّذين إذا أرادوا الخروج مع الرّسول خافوا مواليهم أن يلوموهم ، فلا يجاهدون معه خشية لومهم لضعف دينهم وعدم مبالاتهم به ، وهذه الآية تضاهي الآية الأخيرة من سورة الفتح المارة في المعنى فلا يبالون بهم"وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ"ولا عذل عاذل في نصرة دينهم من أحد ما ، لأنهم أقوياء فيه حريصون عليه ، روى البخاري ومسلم عن عبادة بن الصّامت قال بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على السّمع والطّاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره ، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله ، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف باللّه لومة لائم.

ذلك الإيمان الخالص وقوة الجأش وشدة البأس هو"فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ"من عباده ،

ويسلبه عمن يشاء من أهل عناده ،"وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ" (54) بمن يستحق فضله فيهبه له من كرمه العميم.

فيا أيها المؤمنون الرّاسخون في الإيمان"إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا"الذينهم من حزب اللّه"الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ"المفروضين عليهم"وَهُمْ راكِعُونَ" (55) للّه ساجدون لهيبته"وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا"ويخلص لهما إخلاصا حقيقيا"فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ 56"الفائزون بخيري الدّنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت