فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119940 من 466147

كان المنافقون لضعف قلوبهم وقلة يقينهم وشدة تجنيهم يقولون فيما بينهم إذا اشتد الأمر على المؤمنين ودال عليهم الكفار نلحق باليهود ، فنأخذ أمانا منهم ويقول بعضهم إنا نلحق بالنصارى ونأخذ أمانا منهم كما وقع من أمثالهم في حادثة أحد المارة في الآية 122 من آل عمران وكما سيأتي في الآية 24 من سورة التوبة الآتية ، فأنزل اللّه هذه الآية ، ثم بين حال هؤلاء المنافقين بقوله"فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ"يريد المنافقين لخلو قلوبهم من الإيمان"يُسارِعُونَ فِيهِمْ"أي في مودة اليهود والنّصارى وموالاتهم عند بدر أيّ ضائقة عليهم"يَقُولُونَ"أولئك المنافقون وأشباههم"نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ"من دوائر الدّهر وحوادثه ، فيصيب الكافرون المؤمنين ويستولوا عليهم ، ولا يتم الأمر لمحمد فنغلب على أمرنا ، قال تعالى مخسئا لهم ومكبر رأيهم الفاسد وردا لما ينصرونه من الغلبة إذ وقعت عليهم الذلة والمسكنة وصاروا كاليهود الّذين جبلوا على الجبن والبغضاء بينهم زيادة على الذلة والمسكنة راجع الآية 62 من البقرة المارة تقف على مثالبهم التي من جملتها ما مر في الآية 65 من الأعراف ج 1 ، وسيأتي بعد كثير منها في هذه السّورة والتي بعدها أكثر"فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ"المطلق للبلاد والنّصر العام على الكافرين أجمع ، وإظهار دين اللّه في البرّ والبحر وإعلائه على سائر الأديان ونصرة المؤمنين على الخلق ، هذه

على القول بأن هذه الآية نزلت مع سورتها في محلها هذا وهو الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت