فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119926 من 466147

قال تعالى"يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ"فإنا نكفيك شرهم فلا تبال بهم ولا تهتم بشأنهم لأنهم"مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ"أي منافقون"وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا"أي طائفة منهم وهؤلاء لا يعبأ بهم لأنهم"سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ"افتراء من أنفسهم وذلك أنهم كانوا يجلسون عند حضرة الرسول فيقولون قال كذا وكذا ولم يقله فهم"سَمَّاعُونَ"عيون وجواسيس"لِقَوْمٍ آخَرِينَ"منهم"لَمْ يَأْتُوكَ"لينقلوا كلامك لهم على صحته بل"يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ"التي وضعها اللّه من فرض فرائضه وتحليل حلاله وتحريم حرامه.

اعلم أنه لا يوجد في القرآن آية مصدرة بيا أيها الرّسول غير هذه الآية 70 الآتية ، أما الآيات المصدرة بيا أيها النّبي فهي اثنتا عشرة ، ثلاث بالأنفال 65 و66 و71 وخمسة بالأحزاب 1 و28 و45 و50 و59 وواحدة بالتوبة 74 ، وواحدة في الممتحنة ، وواحدة في الطّلاق ، في التحريم 12.

واعلم أن الفرق بين قوله تعالى عن مواضعه في الآية المارة وبين قوله من بعد مواضعه في هذه الآية أنهم في هذه الآية يذكرون التأويلات الفاسدة لتلك النّصوص الصّحيحة وليس فيها بيان أنهم يحرفون تلك اللّفظة من الكتاب ، وفي الآية السّابقة يجمعون بين الأمرين التأويلات الفاسدة وتحريف اللّفظ من الكتاب ، وفي الآية السّابقة يجمعون بين الأمرين التأويلات الفاسدة وتحريف اللّفظ ، ففي قوله تعالى (عَنْ مَواضِعِهِ) إشارة إلى التأويل الباطل وفي قوله (مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ) رمز إلى إخراجه من الكتاب بالكلية ، أما آية البقرة 46 التي عبارتها (ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ) فهي في تبديل كلام اللّه الذي أسمعهم إياه في المناجاة حينما ذهبوا مع موسى عليه السلام ، تدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت