فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119906 من 466147

الثاني حتى ينقرض كبارهم الّذين ألفوا الرّقّ والذل والهوان وتعودوا الخدمة والمهانة فصغرت نفوسهم عن مستواها وحقرت ولم يبق فيها حب الطموح إلى العزّة والكرامة ، وينشئ اللّه بعدهم منهم من ينشأ جديدا في تلك الصحراء التي لا يد عليهم فيها إلّا يد اللّه ، فيربون أحرارا أعزاء بنفوس أبية لا تعرف الضيم والرّق والذل الذي كان عليه آباؤهم ، فلا تلمس أنوفهم ولا يداس حماهم ولا

توطأ أرضهم ، فيقدمون على الجهاد بحزم وعزم ، فيبطشون ويظفرون ، فيكون منهم الملوك والأمراء والأنبياء.

قالوا إن اللّه أوحى إلى موسى عليه السّلام حين سجد وأخوه (بي حلفت لأحرمن عليهم دخول الأرض المقدسة غير عبدي يوشع وكالب ، ولآتيهنهم في هذه البرية أربعين سنة مكان كلّ يوم سنة ، ولألقين جيفهم في هذا الفضاء ، أما أبناؤهم الّذين لم يعملوا الشّر فسيدخلونها) قالوا وكانت أرض التيه تسعة فراسخ في ثلاثين فرسخا ، وكان القوم ستمئة ألف ، وكانوا يرحلون اليوم كله فإذا أمسوا وجدوا أنفسهم بمكانهم ، وهذا من باب فوق العادة لأنه معجزة لرسولهم عقابا لعنادهم وجزاء لعصيانهم ، قالوا ثم شكوا إلى موسى الضّنك الذي لا قوة في تيههم من الجوع والعطش والتعب ، فدعا اللّه ربه ، فأنزل عليهم المنّ والسّلوى وظللهم بالغمام وأمر موسى بضرب الحجر فضربها فتفجرت عن اثنتي عشرة عينا لكل سبط عين ، وجعل كسوتهم قائمة معهم لا تخلق وتكبر مع كبرهم وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت