فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119865 من 466147

وهذه الآية كلها محكمة كسائر السّورة ، ومما يرد على القائلين بالنسخ هو أن اللّه تعالى لم يندبنا إلى إخافة من يقصد بيته من أهل شريعتنا ، لا في الشّهر الحرام ولا في غيره ، وهو الأوجه ، لأن الآية مطلقة وليس لنا أن نقيدها بغير المؤمنين فنصرفها عن ظاهرها ونقول بالنسخ ، ولأن آية براءة في المشركين خاصة فنصرفها إليهم كما صرفها اللّه ، لأن المشرك لو قلد نفسه بجميع ما يدل على الشّعائر الإسلامية لا يؤذن له بالدخول إلى المسجد الحرام بعد نزول تلك الآية وإلى الأبد حتى يسلم ، والقول الحق هو أنه ما دام يوجد للآية محمل على إحكامها فلا يليق أن نصرفها لغيره وننتحل طرقا للنسخ فنخرج عن صدد ما ترمي إليه آيات اللّه ، فرحم اللّه علماء النّاسخ والمنسوخ ما أغلاهم فيهما ، ولو صرفوا جهدهم هذا لغيره لكان خيرا لهم"وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا"هذا أمر إباحة كقوله تعالى (وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ) لأن اللّه حرم الصّيد على المحرم حالة إحرامه بالحرم وحرم البيع حالة النداء إلى الجمعة ، فإذا أحل المحرم جاز له الصّيد كما إذا قضيت الصّلاة حل له البيع ، راجع آخر سورة الجمعة المارة"وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ"يحملنكم ويكسبنكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت