فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11009 من 466147

وقرئ"رب"بالنصب. قيل: على المدح. وقيل: على النداء.

والرب، يقال للمعبود والسيد والمالك، والقائم بالأمور، الرئيس فيها.

وقرئ ملك ومالك على الأول الأكثر. وقرأ أبو عمرو من السبعة بتسكين اللام. وروى عن نافع إشباع.

الكسرة من الكاف. فيتصل بـ"ياء"وهي لغة للعرب.

وقرأ أبو حيوة فتح الكاف وكسر اللام. وقرأ جماعة: مالك: بفتح الكاف، وهاتان على النداء، توطئة لقوله: إياك نعبد. وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه وجمع معه: ملك، على أنه فعل ماض. وقرأ أبو هريرة رضي الله عنه: مليك، بالياء وكسر الكاف.

فجملتها ثمانية أوجه.

فائدة: قولنا:"الحمد لله على كل حال"، فهل المراد به الثناء المجرد عن الشكر أو الثناء الذي هو الشكر. والثاني مشكل، لأن من جملة الأحوال، المصائب، وهي لم يوضع الشكر عليها.

والجواب: أن المراد المعنى الثاني، لأن ابتلاء الله تعالى عبيده بالبلايا والمصائب، فيه ضروب من النعم لأجل ما يترتب عليها من الفوائد. ولذلك قال بعض السلف:

الحمد لله الذي لا يشكر على الضراء غيره أو"إلا هو".

فائدة: يجوز في"الرب"أن يكون صفة مشبهة باسم الفاعل. نحو: طبّه، يطبّه، فهي طَبّ، بفتح الطاء. وبالكسر مصدر. وكذلك تمّ وتمّ، بالفتح صفة، وبالكسر مصدر. وأما الرّب، فاتحدت فيه صيغة المصدر والصفة، ورجح الأمر فيه إلى النية.

والرب، له أربعة محامل: المعبود، والمالك، والسيد، والمصلح، ويحمل في كل موضع من كتاب الله على ما يناسبه. فإن حمل هاهنا على [المالك] عم الموجودات. وإن حمل على المصلح خرجت الأعراض لأنها لا تقبل الصلاح، بل يصلح بها. وإن حمل على السيد اختص بالعقلاء، لأنه لا يقال: سيد الحمير والحشرات. وإن حمل على المعبود، اختص بالمكلفين، وهذا أخص المحامل. والأول أعمها، وما بينهما في العموم

والخصوص. وأنسبها المصلح - لأن الإصلاح يعم - إن قلنا: الحمد بمعنى الشكر. وإلا فالسيد أنسب للثناء.

ووجه مناسبة"المالك"للثناء، أن من ملك يناسب أن يثني عليه مملوكه لاستيلائه عليه وعظمته. ومناسبة"المعبود"لشرفه باستحقاق العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت