فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11006 من 466147

فائدة: قيل:"الرحمن"أبلغ من الرحيم لزيادة البناء. وخولفت القاعدة في تقديم الأفضل كقولهم: عالم نحرير وقيل:"الرحيم"أبلغ، لأنه أخر، والقاعدة أنهم لا يؤخرون إلا الأبلغ قال أبو عبيدة: هما سواء: كندمان ونديم. قال برج بن مسهر:

وندمان يزيد الكأس طيبا ... سقيت وقد تغورت النجوم

أي وندم. وليس هذا من القاعدة، بل من باب الاهتمام ببعض مسميات اللفظ فيفرد بالذكر، وذلك أن

"الرحمن"يعم الدنيا والآخرة و"الرحيم"مختص بالآخرة والرحمة في الآخرة أعظم، لأنه يوم الجزاء، فاهتم به، فأفرد بالذكر.

وقيل:"الرحمن"للدنيا فقط، و"الرحيم"للآخرة، فيكون أبلغ لسعة رحمته الآخرة.

وقيل:"الرحمن"لأهل الأرض، و"الرحيم"لأهل السماء.

فائدة: قال ابن عطية: اختلف في وصل الرحيم بالحمد لله، فروى عن أم سلمة الوقف بتسكين الميم، وقرأ به جماعة من الكوفيين. وقرأ الجمهور بوصل الميم بالحمد وخفض الميم، إما بالإعراب، وإما لأنه سكن ثم حرك لالتقاء الساكنين، والأول أخصر.

وحكى الكسائي عن بعض العرب: فتحم الميم بإلقاء حركة الألف عليها، وليست قراءة

قوله عز وجل: {الحمد لله رب العالمين} (1:1) .

الحمد والمدح مترادفان، والثناء أعم منهما، لأنهما لا يكونان إلا في الخير، إما لإثبات صفة كمال، أو سلب صفة نقص، والثناء قد يكون في الخير والشر، لأنه من"الثني"الذي هو الانعطاف، وقد يعطف عليه شرًا، وقد يعطف عليه خيرًا. وقيل الثناء مختص بالخير. وقيل: مشترك كالنثا.

وفي لام الحمد ثلاثة أقوال:

قيل: للاستغراق، وأن الله أثنى بجميع المحامد على نفسه بطريق التفصيل. ويصح أن يكون مأمورًا به على هذا التقدير، بمعنى: إنا نحمده بجميع المحامد على سبيل الإجمال، كقولنا: الله خالق كل شيء ، والملك لله، وإما

على سبيل التفصيل فذلك، متعذر على العباد.

وقيل: الألف واللام للعهد، ويكون المعهود ما ورد في الشرائع المنزلة. فيكون أمرنا أن نحمده بما عهدناه من الحمد، وذلك ممكن لنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت