السموات والأرض أحدت للمتقين) [1] والإعداد يصرح [2] بثبوت الشيء وتحققه. وقال تعالى: (ولقد رآه نزلة أخرى. عند سدرة المنتهى. عندها جنة المأوى) [3] . وتواترت الأخبار في قصة آدم عليه السلام، عن الجنة وإدخال آدم إياها، وبدور الزلة [4] منه فيها، وإخراجه عنها، ووعده الرد إليها. وكل ذلك ثابت قطعا، متلق من فحوى الآيات المستفيض من نقل الأثبات والثقات.
وقد أنكرت طوائف [5] من المعتزلة خلق الجنة والنار، وزعموا ا، لا فائدة في خلقهما قبل يوم الثواب والعقاب، وحملوا ما نصت الآية عليه في قصة آدم عليه السلام على بستان من بساتين الدنيا؛ وهذا تلاعب بالدين، وانسلال عن إجماع المسلمين. وما هذوا به، من قولهم لا فائدة في خلق الجنة والنار في وقتنا، ساقط لا محصول له. فإن أفعال [6] الباري تعالى لا تحمل على الأغراض على أصول أهل الحق، وهو تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.
ثم، بم ينكرون على من يقول لهم: علم الله تعالى أن خلق الجنة والنار لطف في الإيمان والأحكام العقلية، وذلك غير بعيد على موجب قياسهم في اللطف والصلاح والأصلح؟ @
(1) ) آل عمران م: 3: 133
(2) ) ل: مصرح؛ والمثبت عن م
(3) ) النجم ك 53: 13، 14، 15
(4) ) م: الزلزلة
(5) ) م: الطوائف
(6) ) ل: فعال؛ والمثبت عن ح، م