فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 430

ولا يناله كيد الكائدين. والنخلة إذا أرقلت [1] وبسقت وفاتت الأيدي، قيل نخلة جبارة؛ فيقرب معنى الجبار من معنى المتعال على ما يأتي تفسيره.

(( المتكبر ) ): معناه ومعنى (( العليّ ) )، و (( المتعال ) )، و (( العظيم ) )

واحد. ومن العلماء من حمل هذه الأسماء على التنزيه والتعالي والتقدس عن أمارات الحدث وسمات النقص. ومن الأئمة من حمل هذه الأسماء على الاتصاف بجميع صفات الألوهية التي بها يخالف الرب خلقه، ويندرج تحت هذه الطريقة تضمنها للتنزيه، وهذا أحسن؛ ولا بعد في اشتمال [2] الاسم الواحد على معان تنقسم إلى النفي والإثبات.

(( الخالق، البارئ، المصور ) ): أما الخالق فمعناه بين؛ والخلق قد يراد به الاختراع وهو أظهر معانيه، ويراد به التقدير؛ ولذلك سمى الحذّاء [3] خالقًا، لتقديره بعض طاقات النعل على بعض. وحمل المفسرون قوله تعالى (( فتبارك الله أحسن الخالقين ) ) [4] على معنى التقدير.

والبارئ معناه الخالق؛ والمصور مبدع الصور.

(( الغفار ) ): معناه الستار، والغفر في اللغة الستر، ومنه سمى المغفر مغفرًا. ثم يمكن حمل الستر على ترك العقاب، ويمكن حمله على الإنعام الذي يدرأ عن العبد ما يفضحه في العاجل والآجل. @

(1) ) الرقلة بفتح الراء وتشديدها النخلة فاتت اليد، وأرفل: أسرع

(2) ) ل: استعمال؛ وما أثبتناه عن ح، م

(3) ) ل: الحذو؛ وما أثبتناه عن ح، م

(4) ) المؤمنون ك 23: 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت