فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 430

ثم [1] الدليل على أن الاسم يفارق التسمية، ويراد به المسمى، آى من كتاب الله تعالى؛ منها قوله تعالى: (( سبح اسم ربك الأعلى ) ) [2] ، وإنما المسبح وجود الباري تعالى دون ألفاظ الذاكرين؛ وقال عزّ وجلّ: (( تبارك اسم ربك ) ) [3] ؛ وقال تعالى: (( ما تعبدون من دون الله إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ) ) [4] .

ومعلوم أن عبدة الأصنام ما عبدوا اللفظ والكلام، وإنما عبدوا المسميات لا التسميات.

فإن قيل: أطلق المسلمون القول بأن لله تعالى تسعة وتسعين اسما؛ فلو كان الاسم هو المسمى، لكان ذلك حمكا بتعدد الآلهة [5] .

ولنا في جواب [6] ذلك مسلكان.

أحدهما، أن نقول قد يراد بالاسم التسمية، وهذا [7] مما لا ننكره، فيحمل الإطلاق في الأسماء على المسميات [8] .

والوجه الثاني، أن كل اسم دل على فعل فهو اسم، فالأسماء هي الأفعال، وهي متعدّدة؛ وما دلّ على الصفات القديمة، لم يبعد فيه التعدد؛ وما دل على الصفات النفسية، وهي الأحوال فلا يبعد أيضا تعددها. @

(1) ) ح عبارته: ثم إن الدليل.

(2) ) الأعلى ك 1:87

(3) ) الرحمن م 78:55

(4) ) م نقص: أنتم وآباؤكم؛ يوسف ك 40:12

(5) ) ح راد: قلنا

(6) ) م نقص: جواب

(7) ) ح، م: وهو

(8) ) ح، م: التسميات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت