فإن (( ق ) ) [1] في درج الكلام، ووصاله كلام، وهو حرف واحد، وإنما غرضنا إيضاح ذلك.
ثم لا معنى للتقييد بالإفادة، فإن من لفظ بكلمات لا تفيد، يقال: تكلم ولم يفد، فلا معني للتقييد بالإفادة.
ثم نقول: الحروف أنفس الأصوات فلا معنى لتكررها [2] ، والحدود يتوفي فيها التكرير الذي لا نفيد.
فإذا قالوا: الكلام أصوات مقطعة، وحروف منتظمة [3] ، فتقديره الكلام أصوات وأصوات، وإذا حذفوا الحروف، قيل لهم: الأصوات المقطعة لا تفيد لأنفسها ما لم يصطلح على نصبها أدلة، فإن ارتضيتم ذلك واكتفيتم به لزمكم على مساقه تسمية نقرات على أو تار مصطلح عليها كلامًا، وهذا القدر كاف في تتبع حدهم.
فإن قال قائل: ما حد الكلام عندكم؟ قلنا: من أئمتنا من يمتنع من [4] تحديد الكلام، ونبينه بالتفصيل كما سنوضحه عند ذكرنا ماهية الكلام. @
(1) ) ح، ل: (( قه ) )و (( شه ) )والمثبت عن م.
(2) ) ح، م: لتكريرها
(3) ) م نقص: منتظمة
(4) ) م: عن