عليه وسلم زوج قرابته وزوج غير قرابته, فهذا مجرد استحسان وأفضلية فقط الأفضل أن تكون أجنبية ولا تكون قريبة لكن هذا لا يعني التحريم فقد تكون قريبة دينة فاضلة صالحة لا يجد مثلها فهذه فرصة لا يتركها وقد تكون بعيدة فيها نفس الصفات. الرابعة: بكر، الخامسة: ولود: أي كثيرة الإنجاب وهذا يعرف من قراباتها النساء أنهن يلدن كثيرا. السادسة: بلا أم: المصنف ذكر هذه الصفة وأكثر الحنابلة لا يذكرونها يعللون لذلك يقولون لأنها ربما أفسدتها عليه وهذا تعليل عليل لأن الأم نعم قد تفسدها وقد تصلحها فليس من الضرورة أن يكون وجود الأم سبب لإفسادها بل قد يكون وجود الأم مصلحة من جوانب أخرى تراعيها توجهها إلى غير ذلك. هناك صفة أخرى لم يذكرها المصنف وهي كونها جميلة أي بها من الجمال ما يدعو إلى نكاحها ولهذا شرع النظر.
انتقل المصنف إلى أحكام النظر فقال: (وله نظر ما يظهر غالبا مرارا بلا خلوة) الآن يتكلم عن النظر إلى المخطوبة قال يباح النظر أي نظر الخاطب إلى المخطوبة إلى أي شيء منها؟ قال نظر ما يظهر غالبا, ما هو؟ الوجه والرقبة واليد والقدم والإمام أحمد له رواية أخرى: الوجه فقط فالذي يظهر غالبا هذه الأربعة أشياء. طيب كم مرة ينظر؟ مرة واحدة أو أكثر؟ هل له أن يكرر النظر؟ نعم قال المصنف مرارا أي له أن يكرر النظر حتى يصل إلى مراده, ما هو مراده؟ أن يتأكد من جمالها ويقتنع بها فينظر إليها حتى يحقق هذا الغرض ثم بعد ذلك لا ينظر. قال (بلا خلوة) إذًا عندنا شروط في النظر, الأول في المنظور إليه فقال هو ما يظهر في الغالب الوجه والرقبة واليد والقدم. له التكرار. كذلك لا يختلي بها ولذلك قال بلا خلوة. هذه كلها أحكام