قال: (وهي عتق رقبة) هذا الأول (فإن لم يجد) عتق رقبة (فصيام شهرين متتابعين) وهذا الثاني (فإن لم يستطع) يعني شهرين متتابعين (فإطعام ستين مسكينا) هذا الثالث والكفارة هكذا بالترتيب إذا تعذر الأول ينتقل للثاني فإذا تعذر الثاني ينتقل للثالث ثم قال المصنف: (فإن لم يجد سقطت) هذه الحالة الرابعة يعني إن لم يجد رقبة ولا يستطيع الصيام وليس عنده إطعام ستين مسكينا قال تسقط عنه تسقط هنا لكن لا تسقط في مواضع أخرى فهي لا تسقط في فدية الحج أو فدية القاتل أو الظهار أو اليمين كل هذا إذا تعذرت تبقى في ذمته لكن في هذا الموضع وهو الصيام فإنها تسقط قالوا لأن حديث الرجل الذي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم وفي الآخر قال أطعمه أهلك ولم يوجبها في ذمته فإذًا تسقط عنه إذا لم يجدها.
قال رحمه الله: (يُكره جمع ريقه فيبتلعه) ذكر المصنف الآن المكروهات وهي الأشياء التي تكره في حق الصائم قال يُكره أولا جمع ريقه فيبتلع هذا الريق هذا هو المكروه الأول ولا يفطر بالريق لأن الريق معتاد هو في الفم هذا معدنه وهذا مكانه ولو كان الريق يفطر به الصائم لما صام أحد على وجه الأرض. قال: (ويحرم بلع النخامة ويفطر بها فقط) يعني لا بالريق (إن وصلت إلى فمه) النخامة غير الريق والنخامة هي ما يخرج من الصدر ويصل إلى الفم فيقول إن وصلت النخامة إلى الفم فإنه يخرجها ولا يبتلعها فإن ابتلعها أفطر لأنه يعتبر كأنه أكل في حكم الأكل والشرب الآن قال ويفطر بها يعني بالنخامة فقط لا بالريق وذلك إن وصلت النخامة أي البلغم